محمد بن سلامة القضاعي

46

دستور معالم الحكم ومأثور مكارم الشيم من كلام أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ( ك )

عنك وهو سريع الرحلة فتزود منه وأحسن وداعه . جد ( 1 ) بالثقة في العمل . وإياك والاغترار بالأمل . ولا يدخل عليك اليوم هم غد يكفي اليوم همه وغد داخل عليك بشغله إنك إن حملت على اليوم هم غد زدت في حزنك وتعبك وتكفلت أن تجمع ما يكفيك أياما . فعظم الحزن . وزاد الشغل واشتد التعب . وضعف العمل للأمل . ولو أخليت قلبك من الامل لجدد لك العمل . والأمل منك في اليوم قد ضرك في وجهين سوفت به العمل ( 2 ) . وزدت به الهم والحزن . أولا ترى أن الدنيا ساعة بين ساعتين . ساعة مضت . وساعة أنت فيها . فأما الماضية والباقية فلست تجد لرخائهما لذة ولا لشدتهما ألما فأنزل الساعة الماضية والساعة التي أنت فيها منزلة الضيفين نزلا بك فظعن الراحل عنك بذمه إياك . وحل النازل بك بالتجربة لك فإحسانك إلى الثاوي يمحو ( 3 )

--> ( 1 ) وفي نسخة خذ ( 2 ) سوقت به العمل أي أخرت به عملك ( 3 ) فاحسانك إلى الثاوي يمحو اساءتك إلى الماضي معناه ان احسانك في الساعة الحاضرة يمحو اساءتك في الساعة الماضية . والثاوي هو المقيم